تفسير ابن كثر - سورة التوبة الآية 5 | القرآن الكريم للجميع
Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة التوبة - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5) (التوبة) mp3
اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْمُرَاد بِالْأَشْهُرِ الْحُرُم هَهُنَا مَا هِيَ فَذَهَبَ اِبْن جَرِير إِلَى أَنَّهَا الْمَذْكُورَة فِي قَوْله تَعَالَى " مِنْهَا أَرْبَعَة حُرُم ذَلِكَ الدِّين الْقَيِّم فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسكُمْ " الْآيَة قَالَهُ أَبُو جَعْفَر الْبَاقِر وَلَكِنْ قَالَ اِبْن جَرِير : آخِر الْأَشْهُر الْحُرُم فِي حَقّهمْ الْمُحَرَّم وَهَذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ حَكَاهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الضَّحَّاك أَيْضًا وَفِيهِ نَظَر وَاَلَّذِي يَظْهَر مِنْ حَيْثُ السِّيَاق مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ اِبْن عَبَّاس فِي رِوَايَة الْعَوْفِيّ عَنْهُ وَبِهِ قَالَ مُجَاهِد وَعَمْرو بْن شُعَيْب وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم أَنَّ الْمُرَاد بِهَا أَشْهُر التَّسْيِير الْأَرْبَعَة الْمَنْصُوص عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ " فَسِيحُوا فِي الْأَرْض أَرْبَعَة أَشْهُر " ثُمَّ قَالَ " فَإِذَا اِنْسَلَخَ الْأَشْهُر الْحُرُم " أَيْ إِذَا اِنْقَضَتْ الْأَشْهُر الْأَرْبَعَة الَّتِي حَرَّمْنَا عَلَيْكُمْ فِيهَا قِتَالهمْ وَأَجَّلْنَاهُمْ فِيهَا فَحَيْثُمَا وَجَدْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ لِأَنَّ عَوْد الْعَهْد عَلَى مَذْكُور أَوْلَى مِنْ مُقَدَّر ثُمَّ إِنَّ الْأَشْهُر الْأَرْبَعَة الْمُحَرَّمَة سَيَأْتِي بَيَان حُكْمهَا فِي آيَة أُخْرَى بَعْد فِي هَذِهِ السُّورَة الْكَرِيمَة وَقَوْله " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ " أَيْ مِنْ الْأَرْض وَهَذَا عَامّ وَالْمَشْهُور تَخْصِيصه بِتَحْرِيمِ الْقِتَال فِي الْحَرَم بِقَوْلِهِ " وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ " وَقَوْله " وَخُذُوهُمْ " أَيْ وَأْسِرُوهُمْ إِنْ شِئْتُمْ قَتْلًا وَإِنْ شِئْتُمْ أَسْرًا وَقَوْله " وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلّ مَرْصَد " أَيْ لَا تَكْتَفُوا بِمُجَرَّدِ وِجْدَانكُمْ لَهُمْ بَلْ اِقْصِدُوهُمْ بِالْحِصَارِ فِي مَعَاقِلهمْ وَحُصُونهمْ وَالرَّصْد فِي طُرُقهمْ وَمَسَالِكهمْ حَتَّى تُضَيِّقُوا عَلَيْهِمْ الْوَاسِع وَتَضْطَرُّوهُمْ إِلَى الْقَتْل أَوْ الْإِسْلَام وَلِهَذَا قَالَ " فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتَوْا الزَّكَاة فَخَلُّوا سَبِيلهمْ إِنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم " وَلِهَذَا اِعْتَمَدَ الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قِتَال مَانِعِي الزَّكَاة عَلَى هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة وَأَمْثَالهَا حَيْثُ حَرَّمَتْ قِتَالهمْ بِشَرْطِ هَذِهِ الْأَفْعَال وَهِيَ الدُّخُول فِي الْإِسْلَام وَالْقِيَام بِأَدَاءِ وَاجِبَاته وَنُبِّهَ بِأَعْلَاهَا عَلَى أَدْنَاهَا فَإِنَّ أَشْرَفَ أَرْكَان الْإِسْلَام بَعْد الشَّهَادَتَيْنِ الصَّلَاة الَّتِي هِيَ حَقّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَبَعْدهَا أَدَاء الزَّكَاة الَّتِي هِيَ نَفْع مُتَعَدٍّ إِلَى الْفُقَرَاء وَالْمَحَاوِيج وَهِيَ أَشْرَف الْأَفْعَال الْمُتَعَلِّقَة بِالْمَخْلُوقِينَ وَلِهَذَا كَثِيرًا مَا يَقْرِن اللَّه بَيْن الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " أُمِرْت أَنْ أُقَاتِل النَّاس حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه وَيُقِيمُوا الصَّلَاة وَيُؤْتُوا الزَّكَاة " الْحَدِيث وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق عَنْ أَبِي عُبَيْدَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : أُمِرْتُمْ بِإِقَامِ الصَّلَاة وَإِيتَاء الزَّكَاة وَمَنْ لَمْ يُزَكِّ فَلَا صَلَاة لَهُ . وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم أَبَى اللَّه أَنْ يَقْبَل الصَّلَاة إِلَّا بِالزَّكَاةِ وَقَالَ يَرْحَم اللَّه أَبَا بَكْر مَا كَانَ أَفْقَهه . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن إِسْحَاق أَنْبَأَنَا عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك أَنْبَأَنَا حُمَيْد الطَّوِيل عَنْ أَنَس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أُمِرْت أَنْ أُقَاتِل النَّاس حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه ; فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتنَا وَأَكَلُوا ذَبِيحَتنَا وَصَلَّوْا صَلَاتنَا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا ; لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ " وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَأَهْل السُّنَن إِلَّا اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك بِهِ . وَقَالَ الْإِمَام أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى بْن وَاصِل الْأَسَدِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاص لِلَّهِ وَحْده وَعِبَادَته لَا يُشْرِك بِهِ شَيْئًا فَارَقَهَا وَاَللَّه عَنْهُ رَاضٍ " قَالَ وَقَالَ أَنَس : هُوَ دِين اللَّه الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُل وَبَلَّغُوهُ عَنْ رَبّهمْ قَبْل هَرْج الْأَحَادِيث وَاخْتِلَاف الْأَهْوَاء وَتَصْدِيق ذَلِكَ فِي كِتَاب اللَّه فِي آخِر مَا أُنْزِلَ قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتَوْا الزَّكَاة فَخَلُّوا سَبِيلهمْ " قَالَ : تَوْبَتهمْ خَلْع الْأَوْثَان وَعِبَادَة رَبّهمْ وَإِقَام الصَّلَاة وَإِيتَاء الزَّكَاة ثُمَّ قَالَ فِي آيَة أُخْرَى " فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتَوْا الزَّكَاة فَإِخْوَانكُمْ فِي الدِّين " وَرَوَاهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ وَرَوَاهُ مُحَمَّد بْن نَصْر الْمَرُّوذِيّ فِي كِتَاب الصَّلَاة لَهُ . حَدَّثَنَا إسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم أَنْبَأَنَا حَكَّام بْن سَلَمَة حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ بِهِ سَوَاء وَهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة هِيَ آيَة السَّيْف الَّتِي قَالَ فِيهَا الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم أَنَّهَا نَسَخَتْ كُلّ عَهْد بَيْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْن أَحَد مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَكُلّ عَقْد وَكُلّ مُدَّة وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة : لَمْ يَبْقَ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ عَهْد وَلَا ذِمَّة مُنْذُ نَزَلَتْ بَرَاءَة وَانْسِلَاخ الْأَشْهُر الْحُرُم وَمُدَّة مَنْ كَانَ لَهُ عَهْد مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَبْل أَنْ تَنْزِل بَرَاءَة أَرْبَعَة أَشْهُر مِنْ يَوْم أَذَّنَ بِبَرَاءَة إِلَى عَشْر مِنْ أَوَّل شَهْر رَبِيع الْآخِر وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة قَالَ : أَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى أَنْ يَضَع السَّيْف فِيمَنْ عَاهَدَ إِنْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَام وَنَقْض مَا كَانَ سُمِّيَ لَهُمْ مِنْ الْعَقْد وَالْمِيثَاق وَأَذْهَبَ الشَّرْط الْأَوَّل وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إسْحَاق بْن مُوسَى الْأَنْصَارِيّ قَالَ : قَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب : بُعِثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعَةِ أَسْيَاف سَيْف فِي الْمُشْرِكِينَ مِنْ الْعَرَب قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ " هَكَذَا رَوَاهُ مُخْتَصَرًا وَأَظُنّ أَنَّ السَّيْف الثَّانِي هُوَ قِتَال أَهْل الْكِتَاب لِقَوْلِهِ تَعَالَى " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِر وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّه وَرَسُوله وَلَا يَدِينُونَ دِين الْحَقّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَة عَنْ يَد وَهُمْ صَاغِرُونَ " " وَالسَّيْف الثَّالِث " قِتَال الْمُنَافِقِينَ فِي قَوْله " يَا أَيّهَا النَّبِيّ جَاهِدْ الْكُفَّار وَالْمُنَافِقِينَ " الْآيَة . " وَالرَّابِع " قِتَال الْبَاغِينَ فِي قَوْله " وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيء إِلَى أَمْر اللَّه " ثُمَّ اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي آيَة السَّيْف هَذِهِ فَقَالَ الضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ هِيَ مَنْسُوخَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى " فَإِمَّا مَنًّا بَعْد وَإِمَّا فَدَاء " وَقَالَ قَتَادَة بِالْعَكْسِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول

    وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول: منظومة شعرية في علم أصول الفقه، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2479

    التحميل:

  • هذا رسول الله

    هذا رسول الله : كتاب جديد ومتميز، تقوم فكرته على تقديم مجموعة مختارة من نصوص السنة النبوية يتعرَّف من خلالها على الإسلام ورسوله - صلى الله عليه وآله وسلم -، من خلال النصِّ النبويِّ مباشرة، من غير أن يكون بحاجة إلى شرح أو تفصيل؛ لذا فالكتاب سهلَ التناول، لا يحتاج القارئ غير المتخصص - مسلمٌ أو غير مسلم - إلى غيره معه لتوضيحه وبيانه، وقد قام بإعداده والتقديم له عدد من أهل العلم.

    الناشر: موقع الإسلام اليوم www.islamtoday.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330618

    التحميل:

  • اللمع من خطب الجمع

    اللمع من خطب الجمع: مجموعة من خطب الجمعة التي خطبها المؤلف في مسجد «جامع الأمير متعب» بالملز بالرياض. - وهي عبارة عن ثلاث مجموعات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330467

    التحميل:

  • شبهات حول السنة

    شبهات حول السنة: هذا الكتاب إسهام كريم من العلامة الكبير الشيخ عبد الرزّاق عفيفي في نصرة السنَّة النبويَّة، كتبه قديما في تفنيد شبهات أعدائها وخصومها، فرحمه اللّه رحمة واسعة ورفع درجاته وأعلى منزلته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2697

    التحميل:

  • مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «مناسك الحج والعمرة في الإسلام» بيَّنت فيها كل ما يحتاجه الحاج والمعتمر، والزائر لمسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من حين خروجه من بيته إلى أن يرجع إلى أهله، سالمًا غانمًا - إن شاء الله تعالى -، وقرنت كل مسألة بدليلها من الكتاب والسنة، أو الإجماع على حسب القدرة التي يسّرها الله تعالى لي. وقد ذكرت في متن هذه الرسالة القول الصحيح الراجح بدليله، وذكرت في الحواشي المسائل الخلافية، وبيّنت الراجح منها؛ ليستفيد من ذلك طالب العلم وغيره ... وقد قسمت البحث إلى اثنين وأربعين مبحثًا على النحو الآتي: المبحث الأول: مفهوم المناسك، والحج، والعمرة. المبحث الثاني: فضائل الحج والعمرة. المبحث الثالث: منافع الحج، وفوائده، ومقاصده. المبحث الرابع: حكم الحج، ومنزلته في الإسلام. المبحث الخامس: حكم العمرة. المبحث السادس: شروط وجوب الحج والعمرة. المبحث السابع: وجوب الحج على الفور. المبحث الثامن: النيابة في الحج والعمرة. المبحث التاسع: آداب الحج، والعمرة، والسفر. المبحث العاشر: مواقيت الحج والعمرة. المبحث الحادي عشر: الإحرام. المبحث الثاني عشر: صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - بإيجاز. المبحث الثالث عشر: صفة الأنساك الثلاثة. المبحث الرابع عشر: التلبية: مفهومها، وألفاظها، وحكمها، ووقتها، وفوائدها، وآدابها. المبحث الخامس عشر: محظورات الإحرام. المبحث السادس عشر: فدية المحظورات. المبحث السابع عشر: محظورات الحرمين: مكة والمدينة. المبحث الثامن عشر: الإحصار عن البيت الحرام. المبحث التاسع عشر: ما يباح للمحرم. المبحث العشرون: أركان الحج وواجباته. المبحث الحادي والعشرون: أركان العمرة وواجباتها. المبحث الثاني والعشرون: سنن الحج والعمرة. المبحث الثالث والعشرون: فضائل مكة والمدينة. المبحث الرابع والعشرون: صفة دخول مكة. المبحث الخامس والعشرون: الطواف بالبيت العتيق. المبحث السادس والعشرون: السعي بين الصفا والمروة. المبحث السابع والعشرون: أعمال الحج يوم الثامن (يوم التروية). المبحث الثامن والعشرون: الوقوف بعرفة. المبحث التاسع والعشرون: الفوات. المبحث الثلاثون: المبيت بمزدلفة. المبحث الحادي والثلاثون: أعمال الحج يوم النحر. المبحث الثاني والثلاثون: المبيت بمنى ليالي أيام التشريق. المبحث الثالث والثلاثون: خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحج. المبحث الرابع والثلاثون: رمي الجمار أيام التشريق. المبحث الخامس والثلاثون: طواف الوداع. المبحث السادس والثلاثون: الخلاصة الجامعة في صفة الحج. المبحث السابع والثلاثون: الخلاصة الجامعة في صفة العمرة. المبحث الثامن والثلاثون: الهدايا. المبحث التاسع والثلاثون: الأضاحي. المبحث الأربعون: العقيقة. المبحث الحادي والأربعون: زيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. المبحث الثاني والأربعون: آداب العودة من الحج، والعمرة، والسفر».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193639

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة