تفسير ابن كثر - سورة الزمر الآية 20 | القرآن الكريم للجميع
Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الزمر - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20) (الزمر) mp3
ثُمَّ أَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ عِبَاده السُّعَدَاء أَنَّ لَهُمْ غُرَفًا فِي الْجَنَّة وَهِيَ الْقُصُور أَيْ الشَّاهِقَة " مِنْ فَوْقهَا غُرَف مَبْنِيَّة " طِبَاق فَوْق طِبَاق مَبْنِيَّات مُحْكَمَات مُزَخْرَفَات عَالِيَات قَالَ عَبْد اللَّه بْن الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبَّاد بْن يَعْقُوب الْأَسَدِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق عَنْ النُّعْمَان بْن سَعْد عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنَّ فِي الْجَنَّة لَغُرَفًا يُرَى بُطُونهَا مِنْ ظُهُورهَا وَظُهُورهَا مِنْ بُطُونهَا " فَقَالَ أَعْرَابِيّ لِمَنْ هِيَ يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَام وَأَطْعَمَ الطَّعَام وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نِيَام " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق وَقَالَ حَسَن غَرِيب وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْض أَهْل الْعِلْم فِيهِ مِنْ قِبَل حِفْظِهِ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ اِبْن مُعَانِق أَوْ أَبِي مُعَانِق - عَنْ أَبِي مَالِك الْأَشْعَرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ فِي الْجَنَّة لَغُرَفًا يُرَى ظَاهِرهَا مِنْ بَاطِنهَا وَبَاطِنهَا مِنْ ظَاهِرهَا أَعَدَّهَا اللَّه تَعَالَى لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَام وَأَلَانَ الْكَلَام وَتَابَعَ الصِّيَام وَصَلَّى وَالنَّاس نِيَام " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن مُعَانِق الْأَشْعَرِيّ عَنْ أَبِي مَالِك الْأَشْعَرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِهِ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ سَهْل بْن سَعْد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ أَهْل الْجَنَّة لَيَتَرَاءَوْنَ الْغَرْفَة فِي الْجَنَّة كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَب فِي أُفُق السَّمَاء " قَالَ فَحَدَّثْت بِذَلِكَ النُّعْمَان بْن أَبِي عَيَّاش فَقَالَ سَمِعْت أَبَا سَعِيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول " كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَب الَّذِي فِي الْأُفُق الشَّرْقِيّ أَوْ الْغَرْبِيّ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث أَبِي حَازِم وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث مَالِك عَنْ صَفْوَان بْن سُلَيْم عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ أَبِي سَعِيد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا فَزَارَة أَخْبَرَنِي فُلَيْح عَنْ هِلَال بْن عَلِيّ عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ أَهْل الْجَنَّة لَيَتَرَاءَوْنَ فِي الْجَنَّة أَهْل الْغُرَف كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَب الدُّرِّيّ الْغَارِب فِي الْأُفُق الطَّالِع فِي تَفَاضُل أَهْل الدَّرَجَات - فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه أُولَئِكَ النَّبِيُّونَ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَلَى وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَأَقْوَام آمَنُوا بِاَللَّهِ وَصَدَّقُوا الرُّسُل " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ سُوَيْد عَنْ اِبْن الْمُبَارَك عَنْ فُلَيْح بِهِ وَقَالَ حَسَن صَحِيح وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْر وَأَبُو عَامِر قَالَا حَدَّثَنَا زُهَيْر حَدَّثَنَا سَعْد الطَّائِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُدِلَّة مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول : قُلْنَا يَا رَسُول اللَّه إِنَّا إِذَا رَأَيْنَاك رَقَّتْ قُلُوبُنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ فَإِذَا فَارَقْنَاك أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالْأَوْلَادَ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ أَنَّكُمْ تَكُونُونَ عَلَى كُلِّ حَال عَلَى الْحَال الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ بِأَكُفِّهِمْ وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ " قُلْنَا يَا رَسُول اللَّه حَدَّثَنَا عَنْ الْجَنَّة مَا بِنَاؤُهَا ؟ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَبِنَة ذَهَب وَلَبِنَة فِضَّة وَمِلَاطُهَا الْمِسْك الْأَذْفَر وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤ وَالْيَاقُوت وَتُرَابهَا الزَّعْفَرَان مَنْ يَدْخُلهَا يَنْعَم وَلَا يَبْأَس وَيَخْلُد وَلَا يَمُوت لَا تَبْلَى ثِيَابه وَلَا يَفْنَى شَبَابه ثَلَاثَة لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ : الْإِمَام الْعَادِل وَالصَّائِم حَتَّى يُفْطِر وَدَعْوَة الْمَظْلُوم تُحْمَل عَلَى الْغَمَام وَتُفْتَح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاوَات وَيَقُول الرَّبّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْد حِين " وَرَوَى التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ بَعْضه مِنْ حَدِيث سَعْد بْن أَبِي مُجَاهِد الطَّائِيّ وَكَانَ ثِقَة عَنْ أَبِي الْمُدِلَّة وَكَانَ ثِقَة بِهِ . وَقَوْله تَعَالَى " تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار " أَيْ تَسْلُك الْأَنْهَار بَيْن خِلَال ذَلِكَ كَمَا يَشَاءُونَ وَأَيْنَ أَرَادُوا " وَعْد اللَّه " أَيْ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَعْد وَعَدَهُ اللَّه عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ " إِنَّ اللَّه لَا يُخْلِف الْمِيعَاد " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • وفروا اللحى وأحفوا الشوارب

    وفروا اللحى وأحفوا الشوارب: رسالة في بيان حكم إعفاء اللحية، وتعريف الشارب وصفة الأخذ منه، وتعريف اللحية وما يكره فيها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1937

    التحميل:

  • الشيخ ابن باز .. نموذج من الرعيل الأول

    الشيخ ابن باز .. نموذج من الرعيل الأول : محاضرة قيمة، تحدث فيها الشيخ - حفظه الله - عن عشر نقاط وهي: أوّلاً: نسبُه، وولادتُه، ونشأتُه. ثانياً: شيوخُه وتلاميذُه. ثالثاً: أعمالُه التي تولاّها. رابعاً: علمُه. خامساً: عمومُ نفعِه. سادساً: عبادتُه. سابعاً: مؤلّفاتُه. ثامناً: صلتي الخاصّةُ به. تاسعاً: وفاتُه، وعَقِبُهُ، ومَنْ خَلَفَهُ. عاشراً: أمنيّاتٌ ومقترحاتٌ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/54657

    التحميل:

  • زاد المسلم اليومي

    زاد المسلم اليومي : قال الكاتب - رحمه الله -: فقد جمعت ولخصت من كتب الأذكار ما لابد للمسلم منه من أذكار الصباح والمساء والنوم والانتباه والأذكار الواردة بعد السلام من الصلاة وأذكار وأدعية جامعة، وفوائد ذكر الله ومزاياه لتكون معينة ومشجعة للمسلم على الإكثار من ذكر الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260325

    التحميل:

  • العلاقة بين التشيع والتصوف

    العلاقة بين التشيع والتصوف : رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه من كلية الدعوة وأصول الدين من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية, وتتناول فرق الشيعة والصوفية, ونشأة كل منهما وأثرهما في التاريخ الإسلامي, والعلاقة بينهما.

    الناشر: موقع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة www.iu.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280390

    التحميل:

  • القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد

    القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد: رسالةٌ تناولت موضوع الجهاد من جوانب عدَّة في ضوء الكتاب والسنة وكلام أهل العلم من السلف الصالح ومن سار على نهجهم من أئمة الملَّة وعلماء الأمة; وقد اجتهدت المؤلف; حفظه الله - ألا يذكر من الأحاديث إلا ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتعويل على أئمة هذا الشأن.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316766

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة