تفسير ابن كثر - سورة الكهف الآية 83 | القرآن الكريم للجميع
Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الكهف - الآية 83

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا (83) (الكهف) mp3
يَقُول تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَيَسْأَلُونَك " يَا مُحَمَّد " عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ " أَيْ عَنْ خَبَره . وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ بَعَثَ كُفَّار مَكَّة إِلَى أَهْل الْكِتَاب يَسْأَلُونَ مِنْهُمْ مَا يَمْتَحِنُونَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا سَلُوهُ عَنْ رَجُل طَوَّاف فِي الْأَرْض وَعَنْ فِتْيَة مَا يُدْرَى مَا صَنَعُوا وَعَنْ الرُّوح فَنَزَلَتْ سُورَة الْكَهْف وَقَدْ أَوْرَدَ اِبْن جَرِير هَاهُنَا وَالْأُمَوِيّ فِي مَغَازِيه حَدِيثًا أَسْنَدَهُ وَهُوَ ضَعِيف عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر أَنَّ نَفَرًا مِنْ الْيَهُود جَاءُوا يَسْأَلُونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا جَاءُوا لَهُ اِبْتِدَاء فَكَانَ فِيمَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ أَنَّهُ كَانَ شَابًّا مِنْ الرُّوم وَأَنَّهُ بَنَى الْإِسْكَنْدَرِيَّة وَأَنَّهُ عَلَا بِهِ مُلْك إِلَى السَّمَاء وَذَهَبَ بِهِ إِلَى السَّدّ وَرَأَى أَقْوَامًا وُجُوههمْ مِثْل وُجُوه الْكِلَاب وَفِيهِ طُول وَنَكَارَة وَرَفْعه لَا يَصِحّ وَأَكْثَر مَا فِيهِ أَنَّهُ مِنْ أَخْبَار بَنِي إِسْرَائِيل وَالْعَجَب أَنَّ أَبَا زُرْعَة الرَّازِيّ مَعَ جَلَالَة قَدْره سَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة وَذَلِكَ غَرِيب مِنْهُ وَفِيهِ مِنْ النَّكَارَة أَنَّهُ مِنْ الرُّوم وَإِنَّمَا الَّذِي كَانَ مِنْ الرُّوم الْإِسْكَنْدَر الثَّانِي وَهُوَ اِبْن فيليس الْمَقْدُونِيّ الَّذِي تُؤَرِّخ بِهِ الرُّوم فَأَمَّا الْأَوَّل فَقَدْ ذَكَرَ الْأَزْرَقِيّ وَغَيْره أَنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ مَعَ إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام أَوَّل مَا بَنَاهُ وَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ وَكَانَ وَزِيره الْخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ إِسْكَنْدَر بْن فيليس الْمَقْدُونِيّ الْيُونَانِيّ وَكَانَ وَزِيره ارسطاطاليس الْفَيْلَسُوف الْمَشْهُور وَاَللَّه أَعْلَم . وَهُوَ الَّذِي تُؤَرَّخ مِنْ مَمْلَكَته مِلَّة الرُّوم وَقَدْ كَانَ قَبْل الْمَسِيح عَلَيْهِ السَّلَام بِنَحْوٍ مِنْ ثَلَثمِائَةِ سَنَة فَأَمَّا الْأَوَّل الْمَذْكُور فِي الْقُرْآن فَكَانَ فِي زَمَن الْخَلِيل كَمَا ذَكَرَهُ الْأَزْرَقِيّ وَغَيْره وَأَنَّهُ طَافَ مَعَ الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام بِالْبَيْتِ الْعَتِيق لَمَّا بَنَاهُ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام وَقَرَّبَ إِلَى اللَّه قُرْبَانًا وَقَدْ ذَكَرْنَا طَرَفًا صَالِحًا مِنْ أَخْبَاره فِي كِتَاب الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة بِمَا فِيهِ كِفَايَة وَلِلَّهِ الْحَمْد . وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه : كَانَ مَلِكًا وَإِنَّمَا سُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ لِأَنَّ صَفْحَتَيْ رَأْسه كَانَتَا مِنْ نُحَاس قَالَ : وَقَالَ بَعْض أَهْل الْكِتَاب لِأَنَّهُ مَلَكَ الرُّوم وَفَارِس وَقَالَ بَعْضهمْ كَانَ فِي رَأْسه شِبْه الْقَرْنَيْنِ وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت عَنْ أَبِي الطُّفَيْل قَالَ : سُئِلَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالَ كَانَ عَبْدًا نَاصِحًا لِلَّهِ فَنَاصَحَهُ دَعَا قَوْمه إِلَى اللَّه فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنه فَمَاتَ فَأَحْيَاهُ اللَّه فَدَعَا قَوْمه إِلَى اللَّه فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنه فَمَاتَ فَسُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ وَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَة عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة عَنْ أَبِي الطُّفَيْل سَمِعَ عَلِيًّا يَقُول ذَلِكَ وَيُقَال إِنَّهُ إِنَّمَا سُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ لِأَنَّهُ بَلَغَ الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب مِنْ حَيْثُ يَطْلُع قَرْن الشَّمْس وَيَغْرُب .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • لباب الإعراب في تيسير علم النحو لعامة الطلاب

    لباب الإعراب في تيسير علم النحو لعامة الطلاب: مختصرٌ وجيز في علم النحو، حوى لُبَّ اللباب في هذا الباب وفصولاً مختصرةً من غُررِه ودُررِه، جرى فيه مؤلفه على طريقة تيسير علم النحو للمبتدئين، مِمَّا يُمَهِّد للمبتدئ الاستزادة من هذا العلم، والترقِّي في مدارجه، بِمواصلة دَرسِ غيره من المتون النحويَّة كالآجرُّوميَّة، وملحة الإعراب، وغيرها من المتون النحْويَّة، ممَّا يجعل هذا المختصرِ بِحَقٍ غُنيةً للمستفيد، وبُغْيةً للمستزيد، وحِليةً للمستعِيد. منهج المؤلف في الرسالة منهجٌ جيِّدٌ ميسَّر: - فقد أدار المؤلف الشرح في المباحث النحويّة حسب البناء والإعراب، وهذه طريقة سلسةٍ تصوغُ المباحث النحويبَّة في منظومةٍ واحدة، كما يتبيَّن للقارئ. - أفـرَدَ المؤلف التوابع بقسم مستقل، ولم يذكرها في بابي المرفوعات ثمَّ في المنصوبات كما في بعض المتون النحويَّة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2570

    التحميل:

  • أحاديث معلّة ظاهرها الصحة

    أحاديث معلّة ظاهرها الصحة: قال الشيخ - رحمه الله -: «فإني في بحث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» كانت تمرُّ بي أحاديثُ ظاهرُها الصحةُ، فأجدُها في كتابٍ آخر مُعلَّة، وربما يطَّلِع عليها باحثٌ من الإخوة الباحثين، فيظنُّ أنها مما يلزمني إخراجُه، فأفردتُ لها دفترًا حتى اجتمعَ لديَّ نحوُ أربعمائة حديثٍ، فرأيتُ إخراجَها حتي يتمَّ الانتفاعُ بها كما تمَّ بـ «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، أسأل الله أن ينفعَ بها، وأن يجعل العملَ خالصًا لوجهه الكريم. وغالبُ هذه الفوائد من كتب أهل العلم، كما ستراها - إن شاء الله -، فليس لي إلا الجمعُ، والحمدُ لله الذي وفَّقني لذلك».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380512

    التحميل:

  • كتاب الفضائل

    كتاب الفضائل: هذ الكتاب باب من أبواب كتاب مختصر الفقه الإسلامي، وقد شمل عدة فضائل، مثل فضائل التوحيد، وفضائل الإيمان، وفضائل العبادات، وغيرها من الفضائل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380413

    التحميل:

  • مفاتيح العربية على متن الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه، ومن هذه الشروح: شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2539

    التحميل:

  • البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم

    البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم: هذه الرسالة تعتبر دراسة استقرائية تطبيقية للبدهيات في القرآن تكون توطئةً وتمهيدًا لمن أراد أن يخوض عباب بحر هذا الباب - البدهيات -، واقتصر فيها المؤلف على الحزب الأول من القرآن الكريم: من أول القرآن الكريم إلى نهاية الآية الرابعة والسبعين، وسماه: «البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364115

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة